مـــنـــتـــــدى أزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ئاكــــــــــرى

مدير المنتدى جابرالعقراوي يرحب بك اخي الكريم نرجو التسجيل في المنتدى
مـــنـــتـــــدى أزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ئاكــــــــــرى

منتدى الجيل الرابع شباب ئاكرى

   تحية من مدير المنتدى جابرالعقراوي الى المشرفين والاعضاء الكرام نرجو التواصل معنا  ((كل ما ينشر في المنتدى لا يعبر ابدا عن وجهة نظرالمدير العام الشخصي))                  

ادارة المنتدى

المدير العام للمنتدى
جابرالعقراوي

مجموعة عملاقة من الكتب
 
 
  مـــنـــتـــــدى  أزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ئاكــــــــــرى

 

 

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

 
 
جدول موجود في القسم الديني

    عصفور الجنة الحزين .قصة بقلم فاتن

    شاطر
    avatar
    hnerakre
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 64
    نقاط : 1126473
    تاريخ التسجيل : 04/10/2010
    العمر : 30

    عصفور الجنة الحزين .قصة بقلم فاتن

    مُساهمة من طرف hnerakre في الإثنين نوفمبر 08, 2010 10:03 am


    عصفور الجنة الحزين
    ازاحت الستار عن شرفتها ..وقفت تروى زهرة عصفور الجنة العطشى ..تهلل الزهرة تتمايل سكرى ..وقبل ان تغلق الستار لمحته .. يجلس حزينا - بالحديقة التى تطل عليها الشرفة - الى جواره صبى لا يلهو مثل أقرانه بل يختبئ فى أحضان الرجل ..وقفت ترقبهما ...بدا وكأن بقلبه شجون مستقطرة من حزن ألف عام وفجأة .. رفع الرجل رأسه ..أبصرها.. والتقت العيون.. ارتبكت ..اختبأت خلف الستار .. ظلت واقفة تنظر اليه خلسة .. لم يمض وقت طويل حتى أمسك بيد الصغير وانطلق فى طريقه وقبل ان يختفى عن الانظار لمحته يلتفت وراءه يحدق الى نافذتها..
    مرت أيام وهى ترقب الحديقة تتلهف الى رؤياه لا تدرى ما الذى جذبها اليه .. حزنه الساكن بالعينين؟؟ .. ام نظرته الى نافذتها يحدوه الامل ..
    مرت أيام عجاف لم يظهر فيها واخيرا جاء ..هل كهلال العيد تتعلق عيناه بشرفتها ..تتعلق عيناها به .....تتسمر مكانها حتى يحين اوان رحيله.. تهتف فى لوعة .. لا.. لا ترحل ..لم ترتو عيناى العطشى منك بعد ..
    فى الموعد التالى .. ارتدت احلى ما عندها وازينت فبدت مثل وردة تتفتح للربيع ...سبقته الى الحديقة.. جلست على كرسيه وانتظرت تأكلها اللهفة حتى جاء ..حين رآها إغتصب ابتسامة ورسمها فوق الشفاة الصامتة اقترب منها ..جلس الى جوارها ...يرمقها طفله وفى عينيه سؤال.. تخرج من حقيبتها الحلوى تناولها للصبى يفرح بها الصغير تنير وجهه بسمات ..ترتسم على شفتي الرجل ابتسامة خجلى يرمقها بعيون شاكرة ..يالهاتين العينين ..تقطران صفاءا.. يتحدثان ..يمضى الوقت كلمحة بصر ..يفترقان على وعد بلقاء ..
    تمر الايام وتذهب امه لزيارتها ..تطلق الضيفة الغالية زغرودة ..ترقص الفرحة فى عينيها ..
    ترنو اليه بعينين هائمتين .. تهمس ..آه ..لو تدرى كم احبك ..يبتسم ويلتزم الصمت ..دوما يغلق ابوابه دونها...وحين يحدثها ..يتكلم عن زوجة رحلت للابد دون وداع .. عن عذابه لفراقها ..يتنهد فى حرقة حين يقول كم كانت حلوة .. ..كم كنت اهواها .. وكم يمزقنى الحنين ..كلماته سهام ..طلقات رصاص تغتال قلبها المملوء حنين ..
    تتقرب اليه بعطفها على الصغير ولكنه عنها بعيد ..وذات يوم رأته يضمها الى صدره ..صورة زوجته الراحلة وكأنه يطفئ بضمتها شوق السنين ..سالت أدمعه.. يناجى الصورة وهو حزين ... يا ملاكى ما زالت صورتك بقلبى وأوردتى.. تدفئ صقيع وحدتى..اقسم انى لم انسك يوما وما تزوجت الا من اجل الصغير ..
    تدوى كلماته فى اذنيها تحرقها.. تلملم حزنها بين حنايا القلب الباكى ..تذهب للصغير..تملأ عينيها بمشهد البراءة النائمة ..تنسل خارج الغرفة ..تتوسل للباب ان يكتم صريره.. تمسح دمعة غافلتها وانزلقت على خدها وهى تلقى على زوجها النظرة الاخيرة ..تهمس فى اسى ..كيف سأحتمل فراقك ..آه لو تدرى كم احببتك ..
    تقف بشرفتها ..تسقط دمعتها فوق الزهرة الذابلة .. انتحرت زهرتها عصفور الجنة حين فارقتها .. يرمقها المقعد الخشبى ..تحرقه دموعها ..يقسم ان يظل مقعدا شاغرا طوال العمر !!


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 7:19 pm